جلال الدين الرومي

508

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( انظر البيت 1594 من الكتاب الذي بين أيدينا وشروحه ) تحير حتى الأولياء ، وإلا فإن كل جزء في الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم منبىء عن الحقيقة الإلهية ، ومن هذا الفعل المعكوس تعددت الفرق والمذاهب وليس ثم إلا حقيقة واحدة ، وكلها اختلافات في النظر ( عن اختلافات النظر ، انظر حكاية رسامى الصين والروم من الكتاب الأول وحكاية الفيل في الحجرة المظلمة ، ابتداء من البيت 1260 من الكتاب الثالث وانظر أيضاً حكاية سؤال موسى عليه السّلام لله تعالى : لم خلقت خلقا فأهلكته ، من الترجمة العربية للكتاب الرابع ، الأبيات 3001 وما بعده وشروحها ) . ( 1643 - 1651 ) : يواصل القاضي حديثه إلى الصوفي : إن هذا الكلام ليس بالبسيط وليس بالهين ، ولا تستطيع أذن الجسد أن تستوعبه بل لا بد له من اذن الروح ، فكل ما يتأتى للعبد إنما يتأتى له من الله من العطاء والمنع والنعم والبلاء ، وهكذا ديدنه مع كل خلقه بلاءٌ يعقبه نعمة ونعمة يعقبها بلاء ، ( انظر الترجمة العربية لحديقة الحقيقة ، حكاية الذي أراد أن يهب بردة لبهلول ، الأبيات 5339 - 5344 وشروحها ) . وما حول الفخذة هو أحسن قطع الذبيحة ما حول الرقبة أسوأها ، والدنيا بأجمعها لا تساوى عند الله جناح بعوضة ولو كانت لما سقى الكافر منها شربة ماء بل هي للصالح والطالح على السواء ، لكن رحمته جل شأنه تكون للصالحين من خلقه فحسب الذين يصبرون على الضراء ولا ترتفع عقيراتهم بالصياح أو الشكوى ، والحضور هو حضور القلب والمنزل هو قلب المؤمن : ليكن الله سبحانه وتعالى حاضرا في قلبك ، لكي تصلك خلعه . ( 1652 - 1656 ) : يذكر سؤال الصوفي هنا بما ورد في الكتاب الخامس قصة ذلك الذي قال : ما كان أحلى الدنيا لو لم يكن موت ، وما كان أحلى ملك الدنيا لو لم يكن له زوال ، وعلى هذه الوتيرة من الترهات ( الأبيات 1762 - 1773 من الترجمة العربية للكتاب الخامس وشروحها ) . فالحقيقة غارقة في الحقيقة لأن المجاز لا ينتفى عند أهل الحقيقة لأن مراتب